المتقي الهندي

605

كنز العمال

لنأخذنه منك ولنأخذن منك الملك الأعظم إن شاء الله ، أخبرنا بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم قال : لستم بهم بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل فكيف صومكم ؟ فأخبرناه فملئ وجهه سوادا فقال قوموا وبعث معنا رسولا إلى الملك فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من المدينة قال لنا الذي معنا إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فان شئتم حملناكم على براذين وبغال ؟ قلنا : والله لا ندخل إلا عليها فأرسلوا إلى الملك إنهم يأبون فدخلنا على رواحلنا متقلدين بسيوفنا حتى انتهينا إلى غرفة له فأنخنا في أصلها وهو ينظر إلينا ، فقلنا : لا إله إلا الله والله أكبر ، والله لقد تنفضت الغرفة حتى صارت كأنها عذق تصفقه الرياح ، فأرسل إلينا ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم ، وأرسل إلينا أن ادخلوا فدخلنا عليه وهو على فراش له وعنده بطارقة من الروم وكل شئ في مجلسه أحمر وما حوله حمرة وعليه ثياب من الحمرة ، فدنونا منه فضحك وقال : ما كان عليكم لو حييتموني بتحيتكم فيما بينكم ، وإذا عنده رجل فصيح بالعربية كثير الكلام ، فقلنا : إن تحيتنا فيما بيننا لا تحيل لك وتحيتك التي تحيي بها لا تحل لنا أن نحييك بها قال : كيف تحيتكم ؟ قلنا : السلام عليكم قال : كيف تحيون مليككم ؟ قلنا : بها قال : وكيف يرد عليكم ؟ قلنا بها ، قال : فما